أبي النصر أحمد الحدادي
562
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
الذناب للذنب ، ونصب ونمسك بإضمار أن . ونرى أن يكون الأول اسما . ويجوز فيه الجزم على العطف ، والرفع على الابتداء . - وأما قوله تعالى : وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ « 1 » ، فلا يجوز فيه إلا الرفع لأنه جواب الشرط بالفاء . وكذلك قوله تعالى : وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا « 2 » . - فإن سئل عن قوله تعالى : فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً « 3 » ، ألم تر استفهام فلم ارتفع قوله فتصبح ؟ - قلنا : لأن تصبح بمعنى أصبحت . وإنما يجوز إضمار أن في المستقبل لا في الماضي . قال الشاعر : « 571 » - ألم تسأل الرّبع القواء فينطق * وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق * * *
--> ( 1 ) سورة المائدة : آية 95 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 126 . ( 3 ) الآية : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [ سورة الحج : آية 63 ] . ( 571 ) - البيت لجميل بن معمر العذري . وهو في شذور الذهب رقم 148 ؛ وأوضح المسالك ص 502 ؛ ومغني اللبيب ص 301 ؛ وخزانة الأدب 8 / 524 ، وديوانه ص 91 .